محمد بن منكلي ناصري
299
الحيل في الحروب وفتح المدائن وحفظ الدروب
حاجاتهم ، وأعوانا لهم في مرادفتهم « 1 » ، وأعوانا لهم في امدادهم ، وأعوانا [ لهم ] « 2 » في اجتماع أيديهم . العناية بأول من يصلي الحرب : ولما كان الواجب علينا : العناية بأمر ( أول من يصلى الحرب ) « 3 » ، وأقرب من يكون إلى العدو . وقد علمنا أن الحال منا ومن عدونا على ثلاثة أحوال : الأولى - استواء حالنا وحال عدونا في السلاح التي نتوفى بها ، والتي نقاتل بها ؛ حتى لا يكون بيننا فيهما رجحان من بعضنا على بعض . والثانية - أن نكون فيهما أرجح من عدونا . والثالثة - أن يكون عدونا أرجح فيهما منا . وقد علمنا أن أصل هذه الصناعة يجرى على أمرين : أحدهما - القوة ، والآخر - الحيلة . فإن الحيلة ربما كانت أجرأ من القوة ، كما قد قيل في ذلك : رب حيلة أجرأ من قوة . فلا غناء [ لنا ] « 4 » عن الحيلة ، ولا بد لنا منهم . الحيلة عند رجحان العدو : إنه [ لما ] « 5 » كان موقع الحيلة على ما وصفنا من هذه الصناعة ، وكانت الأحوال منا ومن عدونا في القوة على ما حصلنا ، وجب أن نعلم أن الحاجة منا
--> ( 1 ) ( مراقدتهم ) في م - وهو تصحيف - والصيغة المثبتة من ت ، ع . هذا ، والردف ما تبع الشئ ، وإذا تتابع شئ من خلف شئ فهو الترادف . لسان العرب . ( 2 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ع ، ووارد في ت ، م . ( 3 ) ( من يصلى الحرب أولا ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 4 ) ( لنا ) ساقطة من ع ، وواردة في ت ، م . ( 5 ) ( لما ) ساقطة من م ، وواردة في ت ، ع .